الشيخ فاضل اللنكراني
41
مدخل التفسير
مثل النّبى في اميته ، مع بقاء التحدّى المطلق بسورة واحدة مثله على اطلاقه غير مقيّد بكونه من مثل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولكن هذا الوجه مبنى على كون وجه التحدّى في الآية إرادة نوع خاص من الاعجاز ، مع أنه لم يثبت بل الظاهر من الآية خلافه فتدبّر جيّدا . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذا المقام : ان اتصاف القرآن بأنه معجز مما يدلّ عليه الآيات المشتملة على التحدّى ، وان مقتضاها اتصاف كلّ سورة من سوره بذلك من دون فرق بين الطويلة والقصيرة ، وامّا ما دون السّورة فلم يظهر من شيء من هذه الآيات الكريمة كونه كذلك ، وامّا وجه الاعجاز ، وان اعجازه عام ومن جميع الجهات ، أو خاص ومن بعض الجهات فسيأتي التعرض له ان شاء اللّه تعالى .